الشيخ علي الكوراني العاملي
156
ألف سؤال وإشكال
فلينعم عليك الرب من ندى السماء ومن خيرات الأرض ، فيكثر لك الحنطة والخمر . 29 . لتخدمك الشعوب ، وتسجد لك القبائل ، لتكن سيداً على إخوتك . وبنو أمك لك ينحنون . وليكن لاعنوك ملعونين ، ومباركوك مباركين . 30 . ولما فرغ إسحاق من مباركة يعقوب ، وخرج يعقوب من عند أبيه ، رجع عيسو من صيده ، 31 . فجهز هو أيضاً أطعمة طيبة وأحضرها إلى أبيه وقال : ليقم أبي ويأكل من صيد ابنه فتباركني نفسك . 32 . فقال إسحق : من أنت ؟ فأجابه : أنا ابنك بكرك عيسو 33 . فارتعد إسحاق بعنف وقال : من هو إذا الذي اصطاد صيداً وأحضره إليَّ فأكلت من الكل قبل أن تجئ ، وباركته ؟ وحقاً يكون مباركاً . 34 . فما أن سمع عيسو كلام أبيه حتى أطلق صرخة هائلة ومُرَّةً جداً ، وقال : باركني أنا أيضاً يا أبي . 35 . فأجاب : لقد مكر بي أخوك وسلب بركتك ! 36 . فقال : ألم يدع اسمه يعقوب ؟ لقد تعقبني مرتين : أخذ بكوريتي ، وها هو يسلبني الآن بركتي . ثم قال : أما احتفظت لي ببركة ؟ 37 . فأجاب إسحق : لقد جعلته سيداً لك وصيرت جميع إخوته له خداماً ، وبالحنطة والخمر أمددته . فماذا أفعل لك الآن يا ولدي ؟ . 38 . فقال عيسو : ألك بركة واحدة فقط يا أبي ؟ باركني أنا أيضاً يا أبي . وأجهش عيسو بالبكاء بصوت عال . 39 . فأجابه أبوه : ها مسكنك يكون في أرض جدباء لا يهطل عليها ندى السماء . 40 . بسيفك تعيش ولأخيك تكون عبداً ولكن حين تجمح تحطم نيره عن عنقك . 41 . وحقد عيسو على يعقوب من أجل ما ناله من بركة أبيه . فناجى نفسه : قريباً يموت أبي ، وبعدئذ أقتل أخي يعقوب . 42 . فبلغ رفقة وعيد عيسو ابنها الأكبر ، فأرسلت واستدعت يعقوب ابنها الأصغر وقالت له : عيسو يخطط لقتلك . 43 . والآن يا ابني اصغ لقولي ، وقم اهرب إلى أخي لابان إلى حاران . 44 وامكث